عبد الرحمن السهيلي
408
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
يقول إنه نبىّ ، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه ، فإن كان نبيّا كما يقول فإنه لن يخفى عليك ، وإذا لقيناه اتبعناه ، وإن كان غير ذلك علمنا علمه ، فأبى عليه قيس ذلك ، وسفّه رأيه ، فركب عمرو بن معديكرب حتى قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأسلم ، وصدّقه ، وآمن به . فلما بلغ ذلك قيس بن مكشوح أوعد عمرا ، وتحطّم عليه ، وقال : خالفى وترك رأيي ؛ فقال عمرو بن معديكرب في ذلك : أمرتك يوم ذي صنعاء أمرا باديا رشده * أمرتك باتّقاء الله والمعروف تتّعده خرجت من المنى مثل الحميّر غرّه وتده * تمنّانى على فرس عليه جالسا أسده علىّ مفاضة كالنّهى أخلص ماءه جدده * تردّ الرّمح منثنى السّنان عوائرا قصده فلو لاقيتنى للقيت ليثا فوقه لبده * تلاقى شنبثا شثن البرائن ناشزا كتده يسامى القرن إن قرن تيمّمه فيعتضده * فيأخذه فيرفعه فيخفضه فيقتصده فيدمغه فيحطمه فيخضمه فيزدرده * ظلوم الشّرك فيما أحرزت أنيابه ويده